السيد محمد باقر الخوانساري

32

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وذكر صاحب رياض العلماء أنّه كان فاضلا ورعا تقيّا عابدا زاهدا مقبولا قوله وفتواه في عصره . وقد بنى له السلطان شاه عبّاس الماضي الصفوي المسجد والمدرسة المنتسبين إليه بأصفهان في مقابلة عمارة عاليقاپو في ميدان نقش جهان ، وكان هو وابنه الشيخ جعفر ، ووالده ، وجدّه الأدنى ، وجدّه الأعلى أعنى الشيخ عليّ الميسيّ من مشاهير الفقهاء الإماميّة . إلى أن قال : وبالجملة هذا الشيخ يعنى به الشيخ لطف اللّه ممّن فاز بعلوّ الشأن في الدنيا والآخرة ، وكان معظّما مبجّلا جدّا عند السلطان المذكور . وممّن يعتقد وجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة ، وكان يقيمها في مسجده المذكور ويواظب عليها ، وكان - رحمه اللّه - في جوار ذلك المسجد . وله رسائل كثيرة في مسائل عديدة ، وتعليقات سديدة . والّذى يظهر من تاريخ عالم‌آرا أنّ وفاته كانت بإصبهان في أوائل سنة اثنتين وثلاثين وألف قبل وفاة ذلك السلطان بخمس سنين تقريبا وقبل فتحه لبغداد بقليل . وقد قال صاحب التاريخ في الدلالة على ذلك من جملة مارثاه به بالفارسيّة : چون دو لام از نام أو ساقط كنى * سال تاريخ وفاتش زان شمار هذا . وسيجيء زيادة توضيح لأحواله أيضا - رحمه اللّه - في ترجمة شيخه مولانا عبد اللّه التستريّ .